روابط ذات صلة
الأرشيف
الحباشنة: الحراك في الشارع يعمل بشيفرا مختلفة عن شيفرا الحكومات والأحزاب
الخميس, 27 أكتوبر 2011 19:13
في ندوة بالأردنية للعلوم والثقافةأحزاب تطالب الحكومة بالقائمة النسبية وتحملها وزر نقص الجماهيريةالحباشنة: الحراك في الشارع يعمل بشيفرا مختلفة عن شيفرا الحكومات والأحزابدبور: الحكومات لا تنظر للأحزاب كمؤسسات وطنية وتضيق الخناق عليهادنديس: أعطونا بيئة تشريعية صحية ثم حاسبونا على جماهيريتنا وبرامجناالسيد: لا يجب محاكمة الأحزاب وكأنها في السلطة فالحكومات لا تأخذ بتوصيات المعارضةالنجداوي: الحكومة السابقة استبعدت القوى السياسية وتجاوزت الإرادة الشعبية وعلى الحكومة الجديدة التوسع في المشاورات الكباريتي: هناك انتهازيين كانوا في الصف الأول في مسيرات الجامع الحسينى وصاروا في الوزارةعمان-هشام زهرانوحدت أربعة أحزاب معارضة مسار مطالباتها من الحكومة الجديدة كشرط للتسليم بنواياها تجاه الإصلاح الشامل وعوامل التفاعل والمشاركة معها في ندوة عقدتها الجمعية الأردنية للعلوم والثقافة أمس الأول في مقرها بدابوق.وشددت هذه الأحزاب على أن قانون الانتخاب وفق مبدأ القائمة النسبية هو أساس الإصلاح كشرط لتحقيق ديمقراطية تمكن الأحزاب من الوصول للسلطة بشكل سلمي عبر صناديق الاقتراع.ودار حوار موسع تعرضت فيه الأحزاب الى نقد شديد حول عدم قدرتها على التغيير واستقطاب أغلبية الشارع الأمر الذي استفز ممثلي هذه الأحزاب للدفاع بالهجوم على ممارسات رسمية عبر عقود أدت الى تقليص دور الأحزاب وانكفائها وراء مكاتبها.وبدأ الأمين العام لحزب البعث التقدمي فؤاد دبور الحديث في الندوة التي حملت عنوان (الإصلاح السياسي في الأردن) بأن "الأردن يمر بمرحلة صعبة تتطلب عمل مخلص دون تعريضه لأزمات وهذا يحتاج الى توجه جدي للإصلاح. يتعلق بحرية التعبير والتطوير الديمقراطي لإصدار قانون انتخابات يمثل المواطن في المجالس التشريعية وقانون أحزاب يتيح للمواطن الانخراط في الحياة الحزبية وتعديلات دستورية تزيل التشوهات وقانون إعلام متطور"وقال أن الإصلاح يحتاج منظومة متكاملة من تشريعات وليس شعارات ومطالبات لا بد من نضال الفئات المستفيدة من الإصلاح فالإصلاح وسيلة ضرورية لاستمرار النظام"وبين أن "الأحزاب تحتاج لمناخ حقيقي بعيدا عن القمع والحصار لكي تناضل ولكن الحكومات لا تنظر للأحزاب كمؤسسات وطنية وهذا يجعل عملها صعبا"من جانبه قال عضو المكتب السياسي ومسؤول الإعلام في حزب الوحدة الشعبية عبد المجيد دنديس"أن الإصلاح ضرورة وطنية والأحزاب جزء من الواقع الوطني والنسيج الاجتماعي وتسعى الى الوصول الى السلطة عن طريق صناديق الاقتراع وهذا يحتاج لان يقدم الحزب رؤية تشخيصية للواقع،وكانت محطة انتخاب (89) مفصل هام في الحياة السياسية الأردنية واستبشرت القوى السياسية حينه خيرا وتم تتويج تلك المرحلة بالميثاق الوطني ولكن سرعان ما تم التراجع عن المسار بتوقيع اتفاقية وادي عربه مما أدى الى تراجع في الحريات والإخلال بالولاية الدستورية للحكومات وخلق مجالس نيابية مطواعة للحكومة لم تستطع القيام بدورها ومنذ عام 1993 بدأت تطبيقات الصوت الواحد التي فاقمت الأزمات"وحول المرحلة الحالية قال دنديس "الحراك الشعبي بدأ في الأردن قبل مصر وتونس والانتفاضة في البلدين أعطته دفعه ونحن نعتقد أن السياسات الحكومية أدت الى تفاقم الأزمة من تراجع الحريات وتضييق على الأحزاب وأصدار قوانين مؤقتة والأزمة الاقتصادية والاجتماعية و عجز الموازنة وجميع هذا أدى لنمو حركات الاحتجاج المطلبي منذ عمال ميناء العقبة وحتى حراك المعلمين وهذه حراكات اجتماعية مطلبية تعبر عن الأزمة التي نعيشها ومرتبط بهذا الموضوع استسهال وضع اليد على المال العام"وتابع دنديس" شهدنا تشكيل لجنة الحوار الوطني وشاركنا في الحوار وقلنا لن نكون شهاد زور على مخرجات لا تستجيب للمطالب الشعبية وتحديدا فيما يتعلق بقانون الانتخاب فقانون الأحزاب لا يصنع أحزابا بل ينظم عملها وما يصنع أحزاب هو قانون الانتخاب"وبين دنديس رفض الأحزاب المعارضة مبدأ العطايا بل تأخذ بالنضال السلمي والميثاق الوطني مظلتها وقال أن" العمل المنظم يحارب بقسوة وله ثمن ويسعى لتكريس ثقافة جديدة في المجتمع ضد الفردية ووجه حديثه للحكومة بالقول" أعطونا بيئة تشريعية وقانونية صحية ثم حاسبونا كأحزاب على جماهيريتنا وبرامجنا. مبينا ان فرصة الاحزاب الوحيدة والحقيقية بدأت مع الحراك الشعبي"وقال أن" جدية الحكومة الحالية تتحدد بتوفر الإرادة والقدرة والولاية العامة وإلا ستكون حكومة مشاغلة الرأي العام وتقطيع الوقت.وعليها استكمال التعديلات الدستورية وخاصة فيما يتعلق بتغيير آلية تشكيل الحكومات"ونفى دنديس تهمة التحريض السلبي من قبل أحزاب المعارضة للمواطنين فقال" الشارع يريد إصلاح حقيقي وشعارات الأحزاب السياسية غير الهتافات العفوية في الشارع.ونحن اخترنا شعار إصلاح النظام لان واقعنا الوطني يريد إصلاحات في البنية ولا خلاف على رأس الدولة"من جانبه قال عضو المكتب السياسي لحزب الشعب الديمقراطي خليل السيد أن "البلاد بحاجه الى حوار شامل حول التعديلات الدستورية وهناك كثير منها يحتاجه الوطن واعتقد أن المحور الرئيسي للإصلاح السياسي قانون الانتخاب النيابي المستند إلى مبدأ الانتخاب النسبي المجرب فقانون الصوت الواحد أسقطه التاريخ وما سمعناه من رئيس الوزراء الجديد أن التمثيل النسبي غير وارد وهذا غير مريح وأتمنى فتح الحوار من جديد مع الأحزاب حول هذه القضايا"وقال انه" لا يجب محاكمة الأحزاب الأردنية وكأنها في السلطة فالحكومات لا تأخذ بتوصيات المعارضة"داعيا الى دعم الحراك الاردني للأمام والتصدي للشعارات المتطرفة.من جانبه قال عضو القيادة العليا لحزب البعث الاشتراكي هشام نجداوي "الحديث عن الإصلاح ثقافة وليس مرتبط بالظروف العربية ويجب أن يتحول الى ثقافة شعبية والثورات جاءت بقوى شعبية جديدة انضمت الى صفوف المطالبين بالإصلاح"وانتقد أن" الحكومة السابقة لم تكمل سنة من عمرها واتساع دائرة الوزراء والرواتب مبينا أن هذا مؤشر على عمق الأزمات وعدم الاستقرار الإداري.وأشار إلى دراسة إحصائية تقول أن عمر الحكومة في الأردن لا يتجاوز سنة و3 شهور ولدينا 500 وزير سابق والمرتبة الأولى في العالم احتلتها الأردن في عدد الوزراء فمن عام 1921 لدينا 94 حكومة بمعدل سنة ونصف للحكومة و8 حكومات في 10 سنوات وهناك مشكلة مرتبطة تتمثل بتغيير مسميات وزارات تظهر في حكومة وتختفي في أخرى"وقال أن" الحكومة السابقة استبعدت القوى السياسية عن برامجها وتجاوزت الإرادة الشعبية وهربت للأمام.وتشكيل الحكومة الجديدة جاءت لامتصاص الغضب الشعب ولا يمكن الحكم مسبقا على الحكومة وعلى الرئيس الجديد الذي عليه التوسع في المشاورات وإعادة النظر في اتفاقية وادي عربه وفي بيع شركات القطاع العام"وقال دفاعا عن الأحزاب المعارضة"لنا برامج ودراسات وليس لدينا سيولة نقدية لتأسيس مراكز أبحاث والأحزاب موجودة منذ تأسيس الدولة الأردنية ولها محطات نضالية في بناء الأردن فالأحزاب مدرسة قدمت كفاءات وكل الوزراء الذين كانوا مقنعين في الحكومات أصول تجربتهم حزبية ودستور 52 19صاغه الحزبيون "مدير الندوة أستاذ القانون الدستوري في جامعة الإسراء الدكتور احمد الرفاعي علق قائلا "ما ورد في الدستور الاردني حول تشكيل الحكومات هو الحقيقة المثلى لكن ما ينتمي للأحزاب في الأردن لا يتجاوز 50 ألف مواطنا ومن الصعب تطبيق هذه المادة قبل تقوية الأحزاب"الوزير الأسبق د عبد الله عويدات قال بوجود أزمة سياسية أخلاقية في الوطن العربي واتهم المرحلة القومية السابقة بالمراهقة سياسية التي سعت الى تولي السلطة وقال ان على الاحزاب أن تتبنى توجهات المرحلة الجديدة" وقال "لم نكن قوميين بل قطريين وعشائريين حتى العظم"من جانبه قال د.محي الدين المصري ان مهمة الأحزاب الأولى بناء رموز وهذا ما لم تنجح به أحزابنا مما جعل الشارع هو الرمز.وطالب د. فايز الحوراني الاحزاب بتحصين عناصرها ضد المشاركة في الحكومات والصمود أمام المغريات فأيده النقابي المحامي عبد الهادي الكباريتي بالقول" هناك انتهازيين كانوا في الصف الأول في مسيرات الجامع الحسينى وصاروا في الوزارة، ويساهمون في زيادة العبء على الشعب الاردني بأن يتحمل مزيدا من المعالي والباشاوات"عضو لجنة الحوار الوطني فالح الطويل دافع عن عمل اللجنة فقال" أعضاء اللجنة تواصلوا مع كافة المواطنين في المحافظات ورفض الناس أن تمثلهم أحزاب ضعيفة وليس لدينا أحزاب قوية تنال ثقة الناس ولا يمكن أن نطلب من الدولة تعيين نواب من الأحزاب فكل عضوية الأحزاب لدينا لا تتجاوز 5% من عدد المواطنين والحكومة الجديدة لها برنامج إصلاحي فلنعطها فرصة " من جابنه قال عضو الجمعية كمال فاخوري أن" المؤامرة الصهيونية الأمريكية تكالبت على المشروع القومي الإصلاحي العربي. والذنب ليس على الاحزاب في فشل التجربة القومية "معبرا عن قناعته ان القائمة النسبية في الانتخابات معقدة وتيار واسع في الشعب لا يؤمن بها.رئيس الجمعية المهندس سمير حباشنه قال "الديمقراطية في الأردن تبقى عرجاء بدون حياة حزبية قوية فالدولة التي تريد أن تذهب في الإصلاح يفترض بها تعزيز الحياة الحزبية وعلى قوى اليسار والقوى العروبية أن تتوحد فالاصطفافات صارت على خلافات تاريخية انتهت، ويجب اتخاذ خطوة أكثر من التنسيق في إطار جبهوي فيها يسار ووسط ويمين"وختم يقول "الحراك في الشارع الاردني يعمل بشيفرا مختلفة عن شيفرا الحكومات والأحزاب وعلينا أن نفهم هذه الشيفرا فما زلنا نخفق في مواقعنا المختلفة في أن نحاور ونفهم هذا الحراك. ويجب تأسيس ملتقى وطني لكل القوى"
الحباشنة: الحراك في الشارع يعمل بشيفرا مختلفة عن شيفرا الحكومات والأحزاب

