|
|
|
|
|
|
|
استقلال
|
|
 |
|
|
رويترز
مشاركون يرتدون زي الجنود الروس في الحرب العالمية الثانية خلال مسيرة ... |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
المزيد
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
اسماعيل عريضة
|
| |
|
|
| |
|
|
وليد سليمان
تعود قصة هذه المذكرات الى العام 1994 عندما كان الباحث الدكتور محمد علي الصويركي يبحث في ادراج فهارس دائرة الوثائق والمطبوعات الكائنة في (جبل عمان) آنذاك فعثر على هذه المذكرات وطلب نسخة مصورة منها بعد ذلك اخذ الصويركي يسأل عن صاحبها لدى المؤرخين والمهتمين حتى استدل على بيت (اسماعيل عريضة) الكائن في (جبل الجوفة) في عمان حيث استقبله الابن عبدالغني اسماعيل عريضة واخبره ان والده قد توفي في العام 1988 وان مشاركة والده اسماعيل بالثورة العربية السورية الكبرى أمر لا شك فيه.. وأن العديد من احفاد الثوار السوريين كانوا يأتون اليه ويتحدث اليهم عن تلك الثورة.. وكانوا يسجلون تلك الاحداث على اشرطة كاسيت.. كما عرض عليه صورة لوالده تعود الى عام 1926 ومختومة بكلمة (دوما) وهي احدى قرى دمشق، ويظهر فيها بالزي العسكري وهو يتزنر بحزام الفشك ويحتضن سيفاً. ويذهب محقق هذه المذكرات د.محمد الصويركي الى دمشق ليتأكد من صحة هذه المذكرات المخطوطة عام 1995 ويتوجه الى قرية (يبلا) في غوطة دمشق لمقابلة من يستطيع من ثوار ذلك الزمن القديم الذين ذكرهم المجاهد اسماعيل عريضة في مذكراته.. ويقابل الشيخ (ابو عبده الجوجو) فيرحب به ويقول له بلهجته الشامية :((لكان كنت انا واياه مثل الخوات وقد سكن عندنا في يبلا واصله من حي الميدان))..الخ.
وفي العام 2006 يقوم الكاتب الصويركي بنشر هذه المذكرات في عمان عن دار سندباد للنشر حيث يقدم ويعرض في هذا الكتاب قصة هذا المجاهد الأردني الذي جاهد مع اخوانه السوريين في ثورتهم الكبرى ضد الاستعمار الفرنسي.. اذ انه ناضل وكافح ورحل بصمت دون ان يحتفى بما يليق به.
مواليد مأدبا
والمجاهد اسماعيل عريضة من اسرة دمشقية كانت تقيم في حي الميدان في دمشق، وقد امتهن والده حرفة التجارة مع اهالي (شرقي الأردن) حيث سكن في منطقة (مأدبا) وكان يتعامل بالتجارة وخاصة مع بدو المنطقة مثل بني صخر والحمايدة.. وفي ربوع مادبا ولد اسماعيل عريضة في مطلع القرن العشرين عام 1902 لكنه عاش طفولته في حي الميدان في دمشق وعندما كبر امتلك دكاناً في قرية (الهوية) بجبل الدروز في الاعوام 1921 - 1924 ثم عاد الى الأردن ليرجع مرة اخرى الى (حوران) ويفتح محلاً تجارياً وعندما اشعل سلطان باشا الاطرش الثورة ضد الفرنسيين في جبل الدروز اضطر اسماعيل عريضة الى مغادرة المنطقة والذهاب الى دمشق والسكن في قرية يبلا في الغوطة.. ومن هناك التحق عريضة بصفوف الثورة وشارك في العديد من معاركها في الغوطة وجبل الدروز وجنوبي لبنان حتى اعلن وقف العمليات عام 1926 فرجع الى (الأردن) في مطلع عام 1927 ومارس التجارة في الكرك وقراها.. وفي عام 1928 سكن في قرية (أمرع) في مأدبا.. ثم انضم للثورة الفلسطينية الكبرى التي وقعت عام 1936 وحارب تحت امرة القائد المعروف (فوزي القاوقجي).
وفي فترة الاربعينات التحق اسماعيل عريضة بصفوف (الجيش الأردني) وجاء في مذكراته انه في عام 1943 خدم في سلك (الامن العام) في (عمان) وبقي يخدم في سلك الجندية حتى تقاعد في مطلع السبعينات.. وفي العام 1988 توفي اسماعيل عريضة اثر مرض لم يمهله طويلاً عن عمر يناهز 86 عاما بعد ان عاش حياة حافلة بالنضال والكفاح ضد اعداء الامة وفي سبيل الاوطان العربية.
مساعدات أردنية
وفي تقديم آخر للمحامي عبدالغني اسماعيل عريضة حول هذه المذكرات يقول عن والده ما يلي: غادر اسماعيل سورية الى الاردن لجلب المساعدات من اهالي الاردن والشوام المتواجدين في عمان امثال ابو صلاح الشربجي، وابو صلاح الخضري، والحاج قاسم الامعري واحمد الرجال وابو سعدي بيبرس وامثالهم من اهل الخير وكان من رفاقه الأردنيين الذين شاركوا في معارك سورية الدامية: خليل ملحس وطلب الجبور من بني صخر وفضل الله الدبوبي ورافق كلاً من نزيه بك المؤيد وفوزي بك القاوقجي والامير عز الدين الجزائري وسعيد بك العاص في حماية المعونات التي احضرت من الاردن الى سورية .. ولما خبت نار الثورة في سورية وحكم على العديد من الثوار بالاعدام ومنهم الفتى اسماعيل عريضة غادرها الى الاردن، وما زالت نيران الثورة تشتعل في دمه.. فانضم الى رفيق دربه سعيد بك العاص وحارب معه في معارك الخليل قرب بيت لحم ومستعمرة عصيون وبعد استشهاد رفيقه سعيد العاص انضم الى جيش القائد القاوقجي في جبال نابلس وقاتل مع رفاقه العرب والفلسطينيين في معارك عديدة من اشهرها (معركة المنطار) التي يتغنى بها الفلسطينيون كما تقول الاغنية الشعبية:
«ما بين بلعا والمنطار
صار شى عمره ما صار
حيث اسقطوا للانجليز (8) طائرات.. كما رافق اسماعيل الشيخ عز الدين القسام وعبدالرحيم محمود وغيرهم من ابطال فلسطين وكان دليلهم للقاء مع القائد القاوقجي في جبل النار. هذا ومن المعروف ان اسماعيل عريضة عمل لفترة مرافقاً في حراسة الامير عبدالله الاول بن الحسين وانتقل مع الجيش العربي الى فلسطين في حيفا والهادار والكرمل وكان قائده في ذلك الوقت نديم السمان.
في عمان
وجاء في مذكرات اسماعيل عريضة ان اجتمع الثوار في محل ابي صلاح حسن الشوربجي في عمان، ووجدوا ان ابو علي حديثة الخريشة الذي ابلغهم ان ما يطلبونه من السلاح والعتاد قد وصل بعضه بالسيارات الصغيرة وبعضه الاخر ارسل على ظهور الجمال الى الازرق وهناك استلموا الاسلحة ونقلت الى جبل العرب والى الغوطة.
والشيخ خلف النصير من الصفاوي (اجفايف H5 سابقاً) وقد استماله الى جانب الثورة هايل بك سلام من دروز جبل العرب وانضم الى الثورة التي كانت في الغوطة تحت امرة المجاهد رمضان شلاش، وخاص معه معارك الثورة في القطيفة ودوما، وكانت تحت قيادة خلف النصير مؤلفة من قوة (10) هجان و (100) خيال من النعيمات - رجال قبيلته - وخاض معهم هجوماً على السرايا في دوما وتبادل ورجاله مع الفرنسيين قذف القنابل اليدوية، حتى تغلب الثوار على الحامية واحرقت السرايا ودخلها الثوار عنوة كما دخل خلف النصير وهايل بك القطيفة وطالبوا الاهالي بالانضمام الى الثورة.
وهناك موسى برمامت الشركسي من عمان الذي اشترك في معارك الثورة وجاء على ذكره المجاهد سعيد العاص في سفره الخالد ((صفحة من الايام الحمراء)) وقال عنه انه احد الشجعان المغمورين.
دعم الأمير عبدالله
وفي القسم الاول من مذكراته يذكر المناضل اسماعيل عريضة ما يلي: ويسجل للأمير (عبدالله بن الحسين) الملك فيما بعد موقفه ودعمه الكبير للثورة السورية الكبرى من بدايتها وانطلاقها عام 1925 وحتى بعد نهايتها بسنوات طوال فقد دعم الثورة ماديا ومعنويا سراً وجهراً حيث فتح الأرض الأردنية امام الثوار السوريين وعائلاتهم وسمح لهم بالقيام بالعمليات العسكرية ضد الفرنسيين داخل سورية انطلاقا من الأراضي الاردنية ومنح حق اللجوء السياسي لكبار قادة الثورة ورفض تسليمهم الى السلطات الفرسنية واشار سرا الى زعماء ومشايخ الاردن بتسهيل مهام الثوار ودعمهم بالمال والسلاح والتطوع في صفوف الثورة.
وق شنت السلطات الفرنسية حملة دعائية قوية ضد الأمير عبدالله، متهمة اياه بالوقوف خلف الثورة ودعمها والاشراف على جمع المال والسلاح للمجاهدين.
كما طلب المعتمد البريطاني في الأردن من الأمير عبدالله عدم تشجيع الناس على الثورة وعدم ادخالهم الحدود وبقاء الجميع في الاردن على الحياد.
وتكريماً لقائد الثورة السورية (سلطان باشا الاطرش) فقد عيّن الأمير عبدالله بن الحسين شقيقه (ذوقان الاطرش) مرافقاً فخرياً له..وكان هذا المنصب حينذاك بمثابة رتبة وزير.
|
|
| |
|
|
|
|
|
|
أضــــف تــعـــلــيــق |
|
|
| |
|
|
| |
|
|
|
|