|
|
|
|
|
|
|
استقلال
|
|
 |
|
|
رويترز
مشاركون يرتدون زي الجنود الروس في الحرب العالمية الثانية خلال مسيرة ... |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
المزيد
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
روبيرتو سافيانو: «المافيا
|
| |
|
|
| |
|
|
الطيب بشير
مؤلّف هذا الكتاب “الجمال وجهنم” La Beauté et l’Enfer روبيرتو سافيانو أصدرت المافيا الإيطاليّة عليه حكما بالإعدام، انتقاما منه لانه تحداها وكشف أسرارها وفضح أساليبها وخاصة في مجال تهريب المخدرات. وقد حوله صدور حكم الإعدام من قبل عصابة “المافيا” في مدينة نابولي (جنوب إيطاليا) إلى بطل لدى الرّأي العام الإيطالي. والمعروف أن سافيانو ألّف سابقا كتابه الاول “Gomorra” وهي الكنية التي تطلق في إيطاليا على عصابات المافيا، وقد حقق الكتاب نجاحا منقطع النظير وتمت ترجمته الى عدة لغات منها العربية من جانب مشروع (كلمة) للترجمة التابع لهيئة أبوظبي للثقافة والتراث، كما تم تحويل مضمون الكتاب إلى شريط سينمائي وإلى مسرحية، وقد أعاد المؤلف التجربة هذه الأيام بكتاب جديد جمع فيه مقالات نشر أكثرها في الصحف الإيطالية واختار له عنوان: “الحمال وجهنم”. وقد تعرض المؤلف الذي ولد في مدينة “نابولي” حيث درس الفلسفة، لتهديدات كثيرة حتى أن المافيا وضعت أمام بيته (الذي لم يعد يسكنه وخرج منه خوفا) تابوتا كبيرا عليه اسمه، وهو اليوم يعيش متخفيا وفي سرية في مكان مجهول في إيطاليا، ويحرسه، بتكليف من الدولة، على إمتداد 24 ساعة 5 حراس مسلحين.
وفي الكتاب الجديد الذي صدرت ترجمته الفرنسية يوم 19 أبريل 2010 فضح المؤلف (30 عاما) أساليب المافيا وكشف خفايا مؤامراتها، وهو يروي أسرار عمليّات تهريب المخدرات وخاصة “الكوكايين”، مازجا في سرده بين المعلومات والمذكرات ومحاولة التحليل حول ما يسمّيه: “كيفية محاربة الشر بالفنّ”، والغريب أن الكاتب الشاب حشر العرب بصفة مجانية في حربه على المافيا عندما أعلن أن ما تقوم به عصابات المافيا الإيطالية في مدينة “نابولي” هو بحسب تعبيره “إرهاب... لا يتكلم العربية!” (هكذا!!).
والكاتب، وهو معارض لرئيس الوزراء الإيطالي سيلفيو برليسكوني، استنتج في تحليله لظاهرة عصابات المافيا إنها “ظاهرة حكم” وليست “ظاهرة إجرامية بسيطة”، مبرزا في كتابه الرابط بين المافيا والسياسة، وهو يقول متحديا المافيا: “ أن أكتب، يعني أنه سمح لي بأن أحيا، فلم تعد الكتابة في الصحف، مجرد عمل بل أصبحت حياتي، والذين ظنوا أن بإمكانهم إجباري على الصمت هم مخطئون، وما يجب أن أقوله، لم أخفيه، ولكي أعترف بأنها معركة يومية، فلقد غيرت مكان إقامتي أكثر من عشر مرات خلال بضعة أشهر، وكل المنازل التي عشت فيها كانت صغيرة وضيقة، وكلها بدون إستثناء تغلب عليها العتمة، وكان بودي لو كانت بيوتا شاسعة فسيحة، يغمرها الضوء، وبها بلكونة تطل على الشارع”. ويضيف سافيانو: “ترفض كل العائلات أن تؤجرني بيتا، ولا أملك الحرية لكي أتنقل كما أشاء وأتجول كما أريد، ولا يمكن أن أقرر بمفردي المكان الذي أؤجّر به بيتا يأويني، وإذا ذاع بين الناس أني إستأجرت بيتا في هذا الحي أو ذاك فإني أكون مجبرا على تغيير المكان بسرعة، وأكون دائما مرفوقا برجال أمن يحرسونني، وإذا تعرف صاحب الشقة المعروضة للإيجار علي فإن جوابه يكون: لو تعلّق الامر بي فليس هناك إشكال، ولكن لي أطفال وزوجة وعائلة وإني أخاف عليهم من إنتقام المافيا، وهناك من يتظاهر بقبول تأجير الشقة لي ولكنه يضاعف لي ثمن الإيجار أربع مرّات”.
والمؤلف يصف هؤلاء بالجبن والخوف، ولكنه يعترف بأن هناك في المقابل أشخاص آووه في غرفة بدون مقابل، وحتى وإن لم يقبل “هديتهم” لأسباب أمنية فإنه معترف لهم بالجميل، على حد تعبيره.
اضطر الكاتب، حماية لنفسه من تهديدات المافيا، لأن ينتقل من غرفة فندق إلى أخرى حيث حرر جل فصول كتابه، وهي فنادق يقول إنها متشابهة، وهو يكره الإقامة فيها، وخلال تنقلاته إلى الخارج لإلقاء محاضرات عن كتبه، فإنه لم يتمتع بزيارة تلك البلدان، ولم يعرف منها إلا غرف الفنادق وشبح مدن، إذ أن الأمن يمنعه من السير حرا على قدميه خوفا على حياته.
الاتحاد
|
|
| |
|
|
|
|
|
|
أضــــف تــعـــلــيــق |
|
|
| |
|
|
| |
|
|
|
|