|
|
|
|
|
|
|
استقلال
|
|
 |
|
|
رويترز
مشاركون يرتدون زي الجنود الروس في الحرب العالمية الثانية خلال مسيرة ... |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
المزيد
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
الحراك الانتخابي: بعض ملاحظات...
|
| |
|
|
| |
|
|
الحراك الانتخابي: بعض ملاحظات...
الملاحظة الأولى:
لا يكاد يجتمع عدد من الناس هذه الأيام لا يبدأ حديثهم أو ينتهي بغير الانتخابات ومفارقاتها. وهم، في هذا، يتراوحون بين مشكك بنزاهتها وشفافيتها، كما تعلن الحكومة، وعدم اكتراث المواطنين، خارج النخب، بها، وأن نسبة المهتمين منهم لا تتجاوز الـ 6%، على الأكثر؛ وبين ناشط يرى الواقع غير ذلك تماما.
يستشهد الناشطون على صحة رأيهم بظاهرة مسارعة الشباب لتسجيل أنفسهم في دوائر الأحوال المدنية استعدادا للمشاركة. وقد بلغت نسبتهم 13.3% من نسبة الناخبين المسجلين، حسب الأرقام الرسمية المعلنة. يقولون أن حراك الشباب في أي مجتمع لا يكون بغير تسخين الأجواء حولهم حيث يعيش أهلهم وأقاربهم وجيرانهم وحقنها بكثير من الحماس.
واعتمادا على هذه الحقيقة، بتجلياتها الأردنية، يمكن التأكيد أن نسبة المهتمين بالانتخابات القادمة ونتائجها تفوق 60% على الأقل. وهي نسبة واقعية يلمسها المرء حيث ذهب وجلس واستمع.
الملاحظة الثانية:
عملت الفوائد المالية التي كانت تنهال على النواب في بعض البرلمانات السابقة؛ والمادية مثل السيارات المعفاة من الضرائب؛ والقوة المضافة للنائب باستغلاله وظيفته واستخدامه لوسائل الواسطة والمحسوبية، وما يتبع ذلك من وجاهة آنية لدى الحكومة والناس، على جعل الانتخابات ساحة حرب حقيقية بين المرشحين، وغالبهم مرشحو عشائر مما أدى إلى نزاعات بين ذات العشائر والأصدقاء. كما استخدم المال السياسي ليغلق دائرة الفساد بصورة مؤسفة.
لكن قانون الانتخابات الجديد، وتعهدات الحكومة المعلنة، تضمنان ألا يتكرر ذلك في المستقبل؛ وهو ما أخذ يدخل في حساب المرشحين والناس، فصار الحراك الانتخابي أكثر هدوءا وعقلانية، كما يبدو لنا. بل إن نوازع جديدة كانت نائمة، من قبل، صارت تخرج للعلن عند حكها قليلا، وهي قد تنتقل بنا، إن استغلت استغلالا حسنا، إلى مرحلة حداثية ننتظرها جميعا.
الملاحظة الثالثة:
عندما تتحدث للناس بحميمية، وتنتقل بهم، في جو من الاطمئنان، إلى عالم أمثل، سترى بأنهم، في غالبهم، يتمنون أن يروا مرشحي أحزاب ترشحهم أحزابهم على بطاقتها، يحملون برامجها المعلنة الشاملة يلتزمون بها، ويعملون، داخل البرلمان وخارجه، ككتل قوية لها وزنها. فقد ملوا مجالس نواب من رجال أفراد لا تربطهم بالعمل سوى مصالحهم الشخصية الضيقة.
وشعبنا يتمتع بذكاء بسيط مباشر يرى الأشياء كما هي. فهم يرون أن الأحزاب المقصودة هي تلك الأحزاب البرامجية الوطنية التي تتعامل مع المشاكل بقصد حلها ضمن خطة سياسية شاملة، لا الأحزاب الأيديولوجية التي تستنزف نفسها والوطن في شعارات لا طائل تحتها.
كما أنهم يرون بأنه لا بأس أن يكون ابن العشيرة حزبيا ينتخبونه انطلاقا من هاتين القاعدتين، فتكون مسؤوليته مسؤولية مضاعفة.
ستكون الانتخابات القادمة فرصة فريدة للانتقال بنا من نظام واجهات ديمقراطية مفرغة من محتواها، إلى نظام ديمقراطي حقيقي. تلك هي مسؤولية الأحزاب الوطنية وقادة الرأي والمجتمع المدني المنظم ومسؤولية الحكومة التي يجب أن تراعي مستحقات هذه الحالة في برامجها وسياساتها المعلنة والسرية.
فالح الطويل
الراي
|
|
| |
|
|
|
|
|
|
أضــــف تــعـــلــيــق |
|
|
| |
|
|
| |
|
|
|
|